تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

129

الدر المنضود في أحكام الحدود

وقبله المفيد وسلار وأبو الصلاح وجماعة ومنهم العلامة في المختلف والتحرير والشهيد في الشرح ، لعموم الأخبار الدالة على اشتراط النصاب مع عدم المخصص وأجابوا عن الخبر الأول بأن ظاهره دال على القطع بمجرد النبش في المرة الأولى وهم لا يقولون به بل يعتبرون الأخذ وإذا جازت مخالفة ظاهره باشتراط الأخذ فلم لا يجوز مخالفته باشتراط النصاب توفيقا بين الأدلة ؟ وأيضا فإنه جعله حد السارق فيشترط فيه ما يشترط في السارق ويؤيده قول علي عليه السلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء ، ورواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام : إن عليا ( عليه السلام ) قطع نباش القبر فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا وظاهر التشبيه يقتضي المساواة في الشرائط . وثالثها : أنه يشترط بلوغ النصاب في المرة الأولى خاصة . أما الأول فلعموم الأدلة . وأما الثاني فلأنه مع اعتياده مفسد فيقطع لإفساده وإن لم يكن مستحقا لسرقته وهذا القول اختاره ابن إدريس في أول كلامه ثم رجع عنه إلى الأولى . ورابعها : أنه يقطع مع إخراجه الكفن مطلقا و - مع - اعتياده النبش وإن لم يأخذ الكفن وهذا قول الشيخ في الاستبصار جامعا بين الأخبار التي دل بعضها على الأول وبعضها على الثاني قال المصنف في النكت : وهو جيد إلا أن الأحوط اعتبار النصاب في كل مرة لما روى عنهم أنهم قالوا لا يقطع السارق حتى يبلغ سرقته ربع دينار . وخامسها : عدم قطعه مطلقا إلا مع النبش مرارا أما الأول فلأن القبر ليس حرزا من حيث هو قبر وأما الثاني فلإفساده وهو قول الصدوق ، ومقتضى كلامه عدم الفرق بين بلوغه النصاب وعدمه ، وفي كثير من الأخبار دلالة عليه كرواية علي بن سعيد قال : سألت أبا عبد الله عن النباش قال : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر ورواية الفضيل عنه ( ع ) قال : النباش إذا كان معروفا بذلك قطع . ورواية ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) في النباش : إذا أخذ أول مرة عزر فإن عاد قطع .